ما التعلم النشط؟
يشعر بعض المعلمين أنه كلما زاد إنصات المتعلمين وإصغاؤهم، وكلما زاد الهدوء في الموقف التعليمي ولم يَعُدْ يُسمع غير صوت المعلم فإن هذا دليل على فاعلية العملية التعليمية.
ولا شك أن الإنصات والإصغاء له أهميته، لكن من الضروري تعويد المتعلمين النشاط والتفاعل والحيوية، وأن يبذلوا جهدًا في التعلم، وألا يكونوا سلبيين.
وكلما أدت عملية التعلم إلى أن ينهمك المتعلمون في قراءة أو كتابة أو مناقشة أو حل مشكلة تتعلق بما يتعلمونه أو عمل تجريبي صار التعلم نشطًا.
- قراءة
- كتابة
- مناقشة
- حل مشكلة
- عمل تجريبي
وبصورة أعمق فالتعلم النشط هو الذي يتطلب من المتعلمين أن يستخدموا مهام تفكير عليا تتعلق بما يتعلمونه كالتحليل والتركيب والتقويم.
بناءً على ما سبق فإن التعلم النشط هو: «طريقة تدريس تشرك المتعلمين في عمل أشياء تجبرهم على التفكير فيما يتعلمونه».
مقارنة بين التعلم التقليدي والتعلم النشط
ويوضح الجدول الآتي مقارنة بين التعلم التقليدي والتعلم النشط:
التعلم النشط في السنة النبوية
ولا شك أن هذه المصطلحات، وأن التطور لهذه الطرق والاستراتيجيات حديث ومعاصر، لكن حين نعود إلى سنة النبي ﷺ سنجد أن مبادئ هذه الطرق الفاعلة موجودة في ممارسته في تعليم أصحابه، وليس بالضرورة أن نصنف أساليبه ﷺ في التعليم ضمن الأطر والمصطلحات المعاصرة، لكن الأهم هو الاعتناء بفاعلية الموقف التعليمي، وقد كانت أساليب النبي ﷺ التعليمية فاعلة وتعتمد على تعزيز دور المتعلّم، ولا تقتصر على التلقين المباشر، ومن ذلك:
لما سئل ﷺ عن شراء التمر بالرطب، قال: «أينقص الرطب إذا يبس؟» قالوا: نعم، فنهى ﷺ عن ذلك.رواه أبو داود 3359 والنسائي 4545 والترمذي 1225 وابن ماجه 2264
حين قال ﷺ: «وفي بضع أحدكم صدقة» قالوا له: أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: «أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر».رواه مسلم 1006
سأل ﷺ أصحابه يومًا، فقال: «إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وإنها مثل المسلم فحدثوني ما هي؟» فوقع الناس في شجر البوادي، قال عبد الله -أي ابن عمر-: ووقع في نفسي أنها النخلة فاستحييت، ثم قالوا: حدثنا ما هي يا رسول الله؟ قال: «هي النخلة».رواه البخاري 61 ومسلم 2811
جاء رجل ذات يوم فقال: رأيت الليلة في المنام ظلة تنطف السمن والعسل، فأرى الناس يتكففون منها فالمستكثر والمستقل، وإذا سبب واصل من الأرض إلى السماء، فأراك أخذت به فعلوت، ثم أخذ به رجل آخر فعلا به، ثم أخذ به رجل آخر فعلا به، ثم أخذ به رجل آخر فانقطع ثم وصل، فقال أبو بكر: يا رسول الله، بأبي أنت والله لتدعني فأعبرها، فقال النبي ﷺ: «اعبرها». قال: أما الظلة فالإسلام، وأما الذي ينطف من العسل والسمن فالقرآن حلاوته تنطف، فالمستكثر من القرآن والمستقل، وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض فالحق الذي أنت عليه، تأخذ به فيعليك الله، ثم يأخذ به رجل من بعدك فيعلو به، ثم يأخذ به رجل آخر فيعلو به، ثم يأخذ به رجل آخر فينقطع به، ثم يوصل له فيعلو به، فأخبرني يا رسول الله -بأبي أنت- أصبتُ أم أخطأت؟ قال النبي ﷺ: «أصبتَ بعضًا وأخطأتَ بعضًا» قال: فوالله يا رسول الله لتحدثني بالذي أخطأت، قال: «لا تقسم».رواه البخاري 7046 ومسلم 2269
كيف نطبق التعلم النشط؟
من أهم وسائل تطبيق التعلم النشط ما يلي:
- استخدام استراتيجيات التدريس الحديثة، وقد سبق تناول هذا الأمر بالتفصيل.
- نشاطات التعلم، وقد تم الحديث عنها أيضًا.
- الأسئلة التي تقود إلى التعلم.
الأسئلة في الموقف التعليمي
والأسئلة في الموقف التعليمي أنواع:
- أسئلة عما تم عرضه في الموقف التعليميوهذه تقود إلى الحفظ والاسترجاع.
- أسئلة تقيس معرفة المتعلم السابقة مما لم يتم تناوله في الموقف التعليميكأسئلة كثير من المسابقات، وفاعلية هذا النوع ضعيفة.
- أسئلة تتطلب من المتعلم أن يمارس عمليات عقليةويوظف المعرفة المتاحة لديه، أو ما يعطيه المعلم كمدخل للتفكير، وهذا النوع من الأسئلة مهم جدًا، وينمي قدرات المتعلم.